ابن شعبة الحراني

149

تحف العقول عن آل الرسول ( ص )

في العباد وحسن الأثر في البلاد وتمام النعمة وتضعيف الكرامة ( 1 ) وأن يختم لي ولك بالسعادة والشهادة وإنا إليه راغبون والسلام على رسول الله وعلى آله الطيبين الطاهرين وسلم كثيرا . * ( خطبته عليه السلام المعروفة بالديباج ) * الحمد لله فاطر الخلق وخالق الاصباح ومنشر الموتى وباعث من في القبور وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله . عباد الله ! إن أفضل ما توسل به المتوسلون إلى الله جل ذكره الايمان بالله وبرسله وما جاءت به من عند الله والجهاد في سبيله ، فإنه ذروة الاسلام ( 2 ) وكلمة الاخلاص ، فإنها الفطرة . وإقامة الصلاة . فإنها الملة . وإيتاء الزكاة ، فإنها فريضة . وصوم شهر رمضان فإنه جنة حصينة . وحج البيت والعمرة ، فإنهما ينفيان الفقر ويكفران الذنب ويوجبان الجنة . وصلة الرحم ، فإنها ثروة في المال ( 3 ) ومنسأة في الاجل وتكثير للعدد . والصدقة في السر فإنها تكفر الخطأ وتطفئ غضب الرب تبارك وتعالى . والصدقة في العلانية ، فإنها تدفع ميتة السوء . وصنائع المعروف فإنها تقي مصارع السوء . وأفيضوا في ذكر الله جل ذكره ( 4 ) فإنه أحسن الذكر وهو أمان من النفاق وبراءة من النار وتذكير لصاحبه عند كل خير يقسمه الله جل وعز وله دوي تحت العرش ( 5 ) . وارغبوا فيما وعد المتقون ، فإن وعد الله أصدق الوعد وكل ما وعد فهو

--> ( 1 ) أي زيادة الكرامة أضعافا . ( 2 ) الذروة - بالكسر والصم - : من كل شئ أعلاه . ( 3 ) الثروة : الكثرة . وفى النهج [ مثراة ] . المنسأة - من النساء - : التأخير . ( 4 ) أفيضوا : أسرعوا واندفعوا . ( 5 ) الدوي : الصوت .